{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
[سورة الشعراء: 213]
{وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ}
شيء يلفت النظر السرقة والزنا، السرقة للمال، والزنا شهوة، شهوتان تُحَرِّكان العالم كله، شهوة المال، وشهوة المرأة، وحينما يعافى الإنسان من هاتين الشهوتين، وحينما يُحَصِّن نفسه من هاتين الشهوتين، فقد ملك تسعة أعشار دينه، نقطتا ضعفٍ في الإنسان هما: المال والمرأة، فإذا حصَّن نفسه منهما، يحصَّن موضوع المال بالكسب الحلال، ويحصَّن موضوع المرأة بغضِّ البصر والبعد عن كل المزالق؛ لا خلوة، ولا مشي في طريق موبوء، ولا صحبة الأراذل، ولا مطالعة أدب رخيص، ولا متابعة عمل فنّي رخيص، ولا إطلاق بصر، إذا حفظت نفسك من موضوع المال الحرام والمرأة الحرام أحرزت تسعة أعشار دينك، فالناس يؤخذون من مأخذين، الكبار الكُهول العريقون في جمع المال يؤخذون من كسب المال، والشباب يؤخذون من المرأة، فالشاب أكبر خطر عنده المرأة، والذي تزوّج وانتهى أمره وقَنِعَ بزوجته هذا عنده خطر ثان وهو كسب المال، لذلك لو أخذت مئة حكمٍ شرعي لا أبالغ إذا قلت إن تسعة أعشار الأحكام الشرعية متعلِّقةٌ بالمال والنساء، اقرأ القرآن كلَّه، أحكام كسب المال وإنفاق المال، أحكام المرأة؛ زواج، طلاق، غض بصر، تسعة أعشار الأحكام الفقهية متعلقةٌ بالمال والنساء، هنا الآية:
{عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ}
قبل أن نتابع هذا الموضوع:
{عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}