فهرس الكتاب

الصفحة 19200 من 22028

معنى ذلك أن مقام النبي عدم الانقطاع عن الله إطلاقًا، موصولٌ بالله دائمًا، مقام المؤمنين ساعةٌ وساعة، الصِدّيقون ثلاث وعشرون ساعة اتصال وساعة فتور، كلَّما قلت ساعات الاتصال زادت ساعات الفتور، لا أقول ساعات المعصية لأن المؤمن مستقيم .. إلا أنه ساعة إقبال وساعة فتور، ساعةٌ وساعة، أما الأنبياء فاتصال دائم.

(( أما نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا، أما أنتم يا أخي فساعة وساعة، لو بقيتم على الحال التي أنتم بها عندي، لصافحتكم الملائكة، ولزارتكم في ... بيوتكم ) )

[أخرجه مسلم عن حنظلة]

يوجد استنباط آخر من هذا الحديث: أنك إذا كنت في مجلس علم مع إخوةٍ مؤمنين أطهار طيّبين مقبلين على الله عزَّ وجل فالرَّحمات تتنزَّل على المجلس لأنه:

(( مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ) )

[أبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

حفَّتهم الملائكة أي وفِّقوا في أعمالهم، غشيتهم الرحمة أي شعروا بسعادةٍ لا توصف، نزلت عليهم السكينة أي الطمأنينة، سعادة، وطمأنينة، وتوفيق، هذا إذا جلست في بيتٍ من بيوت الله تدرس أو تتدارس كتاب الله، كما قال الله عزَّ وجل في الحديث القدسي:

(( إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زوارها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني، وحُق على المزُور أن يكرم الزائر ) )

[أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري]

العلم يحتاج إلى مداومة و مثابرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت