فهرس الكتاب

الصفحة 19199 من 22028

أي أن الله عزَّ وجل يتجلَّى على قلب النبي تجليًّا يفوق كل تجلّ، أنتم إذا أردتم تجلي الله عزَّ وجل فاذكروا النبي، اتصلوا به، إن قرأت سيرته ذكرته، وإن صلّيت عليه ذكرته، وإن ذكرت شمائله صليت عليه، العبرة أن نتعرَّف إلى هذا النبي الكريم، إن أخطر إنسانٍ في حياتنا هو رسول الله لأنه القدوة التي جعلها الله لنا أسوةً، إنه الإنسان المعصوم بمفرده من أن يخطئ في أقواله وأفعاله وإقراره وأحواله، فلذلك ينبغي أن نخصِّص وقتًا من وقتنا لمعرفة رسول الله، وأن نربِّي أبناءنا على حبِّ رسول الله، لا ينبغي أن نقول لهم: حِبُّوا رسول الله. لأن هذا كلامٌ لا معنى له، ينبغي أن نعلِّمهم شمائله، رحمته، وعدله، محبَّته، إنصافه، إخلاصه، تواضعه، إذًا جزءٌ من الدين هو أن نعرف النبي عليه الصلاة والسلام ..

{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}

[سورة المؤمنون: 69]

ينبغي أن نعرف الرسول، فالله سبحانه وتعالى يقول:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}

مقام النبي عدم الانقطاع عن الله إطلاقًا:

بالمناسبة النبوّة مقام والرسالة مقام، النبوة مقام معرفة، والرسالة مقام تبليغ، ما كل نبيٍّ برسول، أما كل رسولٍ فنبي، مرَّةً حينما مرَّ سيدنا الصدِّق في الطريق فرأى حنظلة يبكي فقال:"ما لك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة، قال: لمَ يا أخي؟ قال: لأننا نكون مع رسول الله ونحن والجنَّة كهاتين فإذا عافسنا الأهل ننسى- سيدنا الصديق من شدَّة تواضعه قال: أنا كذلك يا أخي انطلق بنا إلى رسول الله"- كلَّماه، فقال عليه الصلاة والسلام .. الآن دققوا:

(( أما نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا، أما أنتم يا أخي فساعة وساعة، لو بقيتم على الحال التي أنتم بها عندي، لصافحتكم الملائكة، ولزارتكم في ... بيوتكم ) )

[أخرجه مسلم عن حنظلة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت