يوجد شخص حيادي، كل حكمتك يجب أن تكون من أجل أن تضمَّه إليك، أما إذا قيّمته تقييمًا سيئًا وقسوت عليه في القول ونبذته انضمَّ للآخرين، للطرف الآخر، يوجد طرف لا يغيّر، هناك طرفٌ الكفر مترسِّخ فيه، هذا لا يغيّر، ويوجد مؤمن، نحن جهودنا كلِّها مع الطرف الحيادي، هذا الذي هو لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، هذا إذا كنت أنت حكيمًا، كاملًا، منطقيًا، عميقًا في تفكيرك، لطيفًا في معاملتك، سخيًّا في إنفاقك تستطيع أن تجلب هذا الطرف- هذا الإنسان الحيادي- إليك.
الأمر و النهي في القرآن الكريم:
إذًا هناك نهيٌّ وهناك عدم نهيٍّ .. لا ينهاكم، إنما ينهاكم ..
{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ}
{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
ظالمون لأنفسهم، إذًا نَخْلُصُ من هذا الدرس إلى أن من أخصِّ خصائص المؤمن الولاء والبراء والاتباع، أن تتبع النبي الكريم في أوامره، وأن تتبع عما عنه نهى، وأن تقلِّده في سيرته، وأن توالي المؤمنين، وأن تتبرَّأ من الكافرين، وألا تكون سببًا في فتنة كافر، ألا تعطي الكافر حجَّةً فيكفر بسببك ..
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}