وكل ما في القرآن الكريم يجب أن تبعده عن مناسبة وروده وأن تعمِّمه على كل العصور والأمصار، فهذه نماذج متكرِرة، أحيانًا الإنسان يقرأ القرآن بعقلية خاصَّة أن هذا كتاب الله حدَّثنا بشيء وقع في عهد النبي وانتهى الأمر، إنه قلبه إلى كتاب تاريخ، هذا كتابٌ أمرنا الله أن نقرأه وأن نتعبَّده به، ويمثل كل حالات المجتمع؛ يوجد مؤمن ملتزم، كافر مترسِّخ في كفره، ويوجد حيادي، هذا الحيادي بذكاء المؤمنين وحكمتهم وإكرامهم له وتواضعهم وإنصافهم يضمُّونه إليهم، وبتصرُّفات غير ملتزمة، بكبر واستعلاء، بألفاظ قاسية يحملونه على أن ينضمَّ للطرف الآخر، فكل واحد يجب أن يسعى لتقريب هؤلاء الذين بينَ بين إليه، بإحسانه، وإكرامه، ومنطقه، وتسامحه حتى ينتشر هذا الحق بين كل الخلق.
والحمد لله رب العالمين