فهرس الكتاب

الصفحة 19174 من 22028

إنسان يخطِّط لإطفاء نور الله، يخطِّط للإفساد بين المؤمنين، يخطِّط لتفلت المؤمنين من دينهم، يخطِّط لإضعاف المسلمين، هذا لا ينبغي أن تعطيه ولاءك، الآن أكثر شبابنا يذهب إلى البلاد الغربية كل علمه وثقافته وذكائه واختصاصه يضعه على طبقٍ من ذهب ليقدِّمه لأعداء الأمَّة، أين ولاؤك للدين؟ فتغريه بعض الأمور، تغريه حياة راقية بمفهوم العصر، يقول لك: بيت رخيص، مركبة رخيصة، بلاد خضراء، كل شيء موجود، علاقات واضحة جدًا، يضع كل خبرته، وكل علمه، وكل إمكاناته لخدمة أعداء المسلمين، هؤلاء الذين يقاتلوكم ويخرجوكم من دياركم ينبغي ألا تواليهم، وألا تكون في خدمتهم.

من الملاحظ أننا في الولاء والبراء لم نخرج عنهما من أول آية وهي قوله تعالى:

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً}

فالمؤمن إذا كان راقيًا في معاملاته، برقيه، وذكائه، وحكمته، وطيب نفسه، وكرمه يجلب هؤلاء الحياديين، يوجد في المجتمع ثلاثة أصناف: مجتمع مؤمن، ومجتمع كافر، وهناك فئة حيادية لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء إنهم مع شهواتهم، لكن لا يوجد عنده موقف معاد للمؤمنين، ولا يوجد عنده موقف معاد للكافرين، فحكمة المؤمن وذكاؤه وإنصافه وإحسانه تجعل هذا الحيادي ينضم للمؤمنين، وأحيانًا حمق الإنسان المقصِّر وعدم دقَّته في كلامه يجعل هذا الإنسان ينضم لهؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت