هل عرفت ماذا فعلت؟ ارتكبت جريمة، لأنك علمته الكذب، ولأن هذا الطفل ربط بين صلاتك والكذب، الذي يصلي يكذب، فإذا رأى إنسانًا لا يكذب ولا يصلي عَظَّمَهُ واحتقرك، قبل أن تكذب عُدَّ للمليون، قبل أن تحتال، قبل أن تغش في البضاعة، قبل أن تخلف وعد، أنت على ثغرةٍ من ثُغَرِ الإسلام فلا يؤتين من قبلك، إيَّاك كل الذي تقوله يسقط في الأرض، الناس يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم، لو ألقيت ألف محاضرة في الصدق وكذبت مرةً واحدة أهْدَرت كل هذه المحاضرات، نحن الآن أيها الأخوة لا نحتاج إلى فكر، الفكر موجود، الكتب تملأ البيوت، بالأشرطة كل شيء موجود، نحتاج إلى إنسان ملتزم، إنسان تشتد إليه العيون، إنسان يطبق ما يقول، لا تأخذه في الله لومة لائم، هذه هي المشكلة ..
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
على المؤمن ألا يعطي الكافر حجة أن الإسلام دين فوضى و عدم انضباط:
لم نكن نحن سببًا في كفر الناس، يجدون تخلفًا، و عدم نظام، وفوضى، تجد المسلم فوضى، مواعيده غير صحيحة، كلامه غير صحيح، ليس منضبطًا، حساباته كلها غلط، يقول لك: اتركها لسيدك، توكل ساذج، عدم انضباط، عدم إتقان العمل، أخطاء فاحشة، تجد إنسانًا كافرًا؛ مواعيده دقيقة، صادق، الكفَّار ما الذي جعلهم يقيمون على كفرهم؟ احتقارهم للمسلمين، ما الذي جعلهم يعتزُّون بكفرهم؟ انحراف المسلمين أمامهم، فهؤلاء الذي في الغرب حينما يأتي إنسان- وهذا معروف- من بلاد إسلامية ويبحث عن الزنا، وعن الانحراف الأخلاقي، وعن الخمر، يلهث وراء شهواته كالخنزير، وهو ينتمي إلى بلاد إسلامية، أتعتقد أن أهل أوربا يعظمون إسلامنا؟ إطلاقًا، الكذب، والفجور، والجنس، والانحراف، والخمور، والمخدرات، أما حينما يرون إنسانًا مستقيمًا، صاحب عقيدة صحيحة، قوي الحُجَّة، منضبطًا، عفيفًا، فهذا الذي يشدُّهم إلى الدين، هذه أخطر آية في الدرس: