إذا دعوت إلى الله بمضمونٍ سطحي، خُرافي، منامات، كرامات، شطحات، كلام سطحي، غير متماسك، متناقض، بأسلوب غير علمي، غير تربوي، غير سليم، أو دعوت إلى الله بمضمونٍ عميق وأسلوبٍ علمي لكن هذا المدعو اكتشف أنك لست صادقًا فيما تقول، أنت في واد ودعوتك في واد، إنَّك لا تطبِّق ما تقول، إنك تمتهن الدين، إنك تجعل الدين مطيةً للدنيا، هذا المدعو إن رأى ضحالةً، أو سذاجةً، أو خرافةً، أو ضَعفًا، أو تناقضًا، أو رأى أسلوبًا غير علمي وغير تربوي، أو رأى عدم مصداقيةٍ في الدعوة، فرفض هذه الدعوة وتفلت منها واحتقرها قال: هذا الكافر لا يكون عند الله مبلَّغًَا، ويقع إثم تفلته من منهج الله على من دعاه بهذه الطريقة، وكان الذي دعاه بهذه الطريقة سبب فتنته، وسبب انحرافه، فقبل أن تكذب وأنت المسلم، وأنت مظنة الهُدى والصلاح، وأنت مظنة المنهج الإلهي، قبل أن تكذب عُد للمليون لأن الآخرين إذا ضبطوا عليك كذبةً لم يصدقوك في شيء، ما الذي جعل النبي صادقًا عند الناس حينما جاءه الوحي؟ لأنهم قبل الرسالة ما جرَّبوا عليه كذبًا قط، فأنت أحيانًا لا تنتبه، أنت مُصلّ، تصلي في البيت، طُرِقَ الباب، فتح ابنك، قال: يا بابا فلان، تقول له: يا بني قل له أن أبي ليس موجودًا.