فهرس الكتاب

الصفحة 19143 من 22028

فإن الله سبحانه وتعالى يستجيب لك، يطمئنك، يقول عليه الصلاة والسلام حينما سأله الصدِّيق رضي الله عنه ومعه حنظلة، سيدنا حنظلة صحابيٌ جليل رآه الصديق يبكي في الطريق قال:"مالك يا حنظلة؟ قال حنظلة: نافق حنظلة، قال: ولمَ يا أخي؟ قال: نكون مع رسول الله ونحن والجنة كهاتين فإذا عافسنا الأهل ننسى، قال: يا أخي أنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله فلما انطلقا إلى رسول الله وحدَّثاه الحديث قال: أما أنتم يا أخي فساعةٌ وساعة، لو بقيتم على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة ولزارتكم في بيوتكم".

معنى ذلك أنك وأنت في مجلس العلم تكون أقرب إلى الله من أي وقتٍ آخر، لذلك أنت بحاجة إلى شحن، حينما تأتي خطبة الجمعة، حينما تجلس في مجلس علم تشحن روحيًا، تشحن فكريًا، تشحن نفسيًا، تنطلق إلى عملٍ صالح، لو أن هذا الشحن لم يكن منتظمًا لضعف مصباحك وتهت في طريقك، فلذلك حينما تأتي إلى بيت الله لا تريد إلا طلب العلم الملائكة تضع أجنحتها لك رضًا بما تصنع:

(( مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ) )

[أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه]

لذلك المؤمن يحرص على مجالس العلم لأنها مجالس الرحمة، لأن في هذه المجالس تتنزَّل رحمة الله عزَّ وجل، في هذه المجالس تَغْشَى الناس السكينة، في هذه المجالس تحف الناس الملائكة، فأنت بعد المسجد في حفظ الله.

{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ}

[سورة الرعد: 11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت