فهرس الكتاب

الصفحة 19124 من 22028

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}

[سورة الممتحنة: 8]

أن يقيم مودَّة على حساب دينه فإن هذا لا يكون أبدًا، يقيم مودَّة لعلَّه يتقرَّب إلى الله، يستجلبه بها، أما أن يقيم مودَّةً على حساب دينه فهذا لا يفعله إطلاقًا.

الله تعالى يُخاطِب عامَّة الناس بأصول الدين و يخاطب المؤمنين بفروع الدين:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}

أليس في هذا الخِطاب تحبُّبًا إلى المؤمنين؟ يا من عرفتموني، يا من آمنتم بي ينبغي أن تفعلوا كذا وكذا، لأن الله كما تعلمون يُخاطِب عامَّة الناس بأصول الدين، بينما يخاطب المؤمنين بفروع الدين، وهذه السورة فيها تربيةٌ اجتماعيةٌ ونفسيّةٌ للمؤمنين، أنتم بعد أن آمنتم لا ينبغي لكم أن تقيموا علاقاتٍ حميمةً مع غير المؤمنين، وهذا الدرس لنا، إنني قلت في بادئ الدرس: العبرة لا بخصوص السبب بل بعموم اللفظ، وإن كانت هذه الآيات نزلت في سيدنا حاطِب إلا أن الله سبحانه وتعالى أرادها قانونًا.

فأنت الآن بعد أن آمنت بالله كيف تُقيم علاقاتك مع الناس؟ ينبغي أن تقيم علاقاتك مع الناس وفق مبدأ الإيمان، يمكن أن تقيم علاقة عملٍ مع إنسانٍ كافر، أما أن تقيم علاقة مودَّةٍ، علاقةً حميمةً مع إنسانٍ لا يعتقد بما تعتقد، يكفر بما تؤمن، يحتقر ما تقدِّس، فهذا لا يكون.

{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ منْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}

[سورة المائدة: 51]

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت