بك يا رب، آمنا بك موجودًا، آمنا بك واحدًا، آمنا بك كاملًا، آمنا أنك الخالق، آمنا أنك الرب، آمنا أنك المسيِّر، آمنا بأسمائك الحسنى، وصفاتك الفضلى، آمنا بكل ما ذكرته لنا ..
{فَاغْفِرْ لَنَا}
3 ـ يستغفرون ربهم:
اغفر لنا، طلب المغفرة، المغفرة شيء دقيق جدًا، الله عزَّ وجل أمر النبي أن يستغفر لذنبه، لكن ماذا فعل النبي؟ وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ ) ).
[الترمذي، ابن ماجه، أحمد]
وفي بعض أدعية النبي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا ) ).
[الترمذي]
فما من إنسان إلا ويأتيه خاطر يزعجه، قد يقصر قليلًا، فشأن العبد أن يخطئ، وشأن الله أن يغفر، لكنه يخطئ لا عن قصدٍ، ولا في شيءٍ صارخ، ولكن عن خطأ، عن نسيانٍ، عن تقصيرٍ، عن غلبةٍ أحيانًا، فهذا الخطأ يغفر بالدعاء ..
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) }
(سورة نوح)
إخواننا الكرام، هي بشارة، ما دمت مستقيمًا على أمر الله فأنت في رعاية الله، وأنت في حفظه، وأنت في نصره، وأنت في تأييده، لكن لو زلَّت القدم، لو أخطأت، لو غلبتك نفسك في ساعة ضعف، ما دمت مستغفرًا فأنت في بحبوحةٍ أخرى، أنت في بحبوحتين، أنت في أمنين، أنت في مدتين، بحبوحة الطاعة، وبحبوحة الاستغفار ..