{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
لا يستطيع أن يدَّعي أحدٌ أن عمله يؤهله للجنة، لكن الله عزَّ وجل بصير بعمل كل إنسان، العمل الذي يؤهل للجنة لا يمكن أن يقبل إلا إذا كان خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة.
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّار
هؤلاء أهل الجنة ما صفاتهم؟ قال:
{الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
صفات أهل الجنة:
1 ـ يدعون ربهم: يَقُولُونَ رَبَّنَا
أول شيء أنهم يدعون الله دائمًا، والدعاء هو العبادة، في الحديث الصحيح عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ) ).
[الترمذي وابن ماجه]
وإذا قال الله عزَّ وجل:
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) }
(سورة المعارج)
دائمًا يدعو الله؛ إن دخل بيته يدعو، وإن خرج يدعو، وإن جلس إلى الطعام يدعو، وإن انتهى من الطعام يدعو، وإن دخل إلى الخلاء يدعو، وإن خرج يدعو، وإن واجه عدوًا يدعو، وإن خرج من البيت إلى عمله يدعو، فدعاؤه مستمر، وقد علَّمنا النبي عليه الصلاة والسلام من خلال أذكاره المأثورة كيف ندعو الله في كل أحوالنا.
{الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا}
2 ـ يؤمنون بالله وحده: