{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ}
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ
الله هو الملِك إيجادًا وتصرفا ومصيرا:
الملك، هناك من يملك ولا ينتفع، مثلًا: تملك بيتًا، ولا تنتفع به، مؤجر على النظام القديم، هناك من ينتفع ولا يملك، هناك من يملك وينتفع، ولكن ليس له النصيب، قد ينَّظم هذا البيت، قد يستملك، قد يشق شارع فيهدم، لكن الله سبحانه وتعالى إذا قال:
{هُوَ الْمَلِك}
يملك كل شيء إيجادًا، وتصرُّفًا، ومصيرًا، فإذا اشترى الإنسان بيتًا جاهزا فلا يكون مثلَ الذي عمّر بناء، وهو الذي اشترى الأرض، هو الذي بنى الأساسات، هو الذي أقام البناء، وهو الذي كساه، يملك إيجادًا وتصرفًا ومصيرًا.
{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ}
الملكية الحقيقة لله عزَّ وجل، الله عزَّ وجل مالكٌ لِما مَلَّكَنَا، أعطاك سمعًا، هو يملكه، وفي أي لحظةٍ يأخذه منك، ولا تستطيع أن تفعل شيئًا، أعطاك عينًا هو الذي يملكها، وفي أية لحظةٍ تفقدها .. لا سمح الله ..
هناك رجل يحمل أعلى شهادة فقَدَ بصره، يحتل أدق منصب، وبالطبع خلال شهر بدأ يوقِّع المعاملات بالشرح، هذه المعاملة يقول صاحبها كذا وكذا، إذًا أوافق، بعد ذلك سُرِّحَ من عمله، قال لصديقه: والله يا فلان، أتمنى أن أجلس على الرصيف أتكفف الناس، وليس على جسدي إلا هذا المِعْطَف، وأن يرد لي بصري.
من منا يملك عينه؟ الله هو مالكٌ لما ملَّكنا.
من منا يملك عقله؟