إذا رأيت في الكون مصائب، ومتاعب، وهموما، ونقصا في المواد أحيانًا، هذا كله تأديبٌ من الله عزَّ وجل.
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) }
(سورة نوح)
في الأثر:"يا رب أي عبادك أحب إليك حتى أحبه بحبك؟ قال: أحب عبادي إلي تقي القلب نقي اليدين لا يمشي إلى أحدٍ بسوء أحبني وأحب من أحبني وحببني إلى خلقي، قال: يا رب إنك تعلم أني أحبك وأحب من يحبك فكيف أحببك إلى خلقك؟ قال: ذكرهم بآلائي ونعمائي وبلائي".
ذكرهم بآلائي، بآياتي العظيمة، ونعمائي بنعمي، وبلائي بالمصائب، ذكرهم بآلائي كي يعظموني، ذكرهم بنعمائي كي يحبوني، ذكرهم ببلائي كي يخافوني.
الأصل أن هذه المركبة صممت لتسير، وفيها مكابح من أجل سلامتها، الأصل أن هذا الخلق الذي خلقه الله عزَّ وجل من أجل أن يسعد، وهناك أشياء تشقي حينما يخرج المخلوق عن منهج الخالق.
كلمة مختصرة: أنت مخلوقٌ كي تسعد في الدنيا والآخرة، وكل أنواع الشقاء بسبب شركٍ أو معصيةٍ.
{فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) }
(سورة الشعراء)
أو معصيةٍ.
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) }
(سورة الشورى)
أما الآية التي ينبغي أن لا تنساها إطلاقًا فهي قوله تعالى:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
(سورة النساء)
هذا كلام الله، فاطمئن .. {إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ} ، لماذا العذاب؟