فهرس الكتاب

الصفحة 19106 من 22028

(سورة الحاقة)

الكون شيءٌ تبصره، وشيءٌ لا تبصره، كأس الماء ماذا ترى فيه؟ ماءً صافيًا، عذبًا زلالًا، لو أخذت نقطة ماءٍ، ووضعتها تحت مجهر لرأيت من المخلوقات التي في الماء ما لا يعد ولا يحصى، فالماء الذي يبدو لك صافيًا {بِمَا تُبْصِرُونَ} .. والذي تراه تحت المجهر {مَا لا تُبْصِرُونَ} .

هذه الأذن لها عتبةٌ للسمع، الأذن تستمع من ست عشر اهتزازة في الثانية إلى عدد لا أذكره الآن، (عشرون ألف ذبذبة في الثانية) ، بينهما عتبة السمع، هناك أصوات لا نسمعها، هذه ما لا نسمعها، دون وبعد، فللسمع عتبه، وللبصر في عتبه، للإحساس عتبة، فالكون بمجمله بعضه مدرك، بعضه غير مدرك، بهذه العين ترى الأرض، هل ترى ما في الأرض؟ ما في أعماق الأرض؟ ما في نواة الأرض؟ ما في مركز الأرض؟.

{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

هو عالم ما تشاهده، وعالم ما لا تشاهده.

{فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لا تُبْصِرُونَ (39) }

ما تراه عينك وما لا تراه عينك، ما تسمعه أذنك، وما لا تسمعه أذنك، ما يدركه عقلك، وما لا يدركه عقلك.

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

هذا المعنى الأول.

المعنى الثاني:

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

الشهادة ما كان، الماضي، والغيب ما سيكون.

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

ما كان وما سيكون، لا يعلم الغيب إلا الله .."علم ما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون"..

إذًا المعنى الأول: ما نراه، وما لا نراه، ما كان، وما سيكون.

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

المعنى الثالث:

وبعضهم قال:

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت