فهرس الكتاب

الصفحة 19101 من 22028

مئة وثلاثون مليون عُصَيَّة ومخروط في شبكية العين، الشبكية عشر طبقات، العصب البصري تسعمئة ألف عصب، ولكل عصب ثلاثة أغمدة.

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) }

هذه العين ترى الشيء بحجمه الحقيقي، وبألوانه، وتدركه إدراكًا فوريًا دون تحميض، من صمم العين؟ من أجرى فيها المُطابقة أنك بعد دون ستين مترًا الشيء المتحرك كأن جهةً ثالثة تقيس المسافة بينك وبينه، وتضغط على الجسم البلوري ضغطًا ميكرونيًا كي يزداد احديداب العدسة، كي يقع الخيال على الشبكية، كي تدرك، يد من؟ تصميم من؟ تنفيذ من؟ حكمة من؟ روعة من؟ هذا سؤال.

والسمع: أصواتٌ لا تعد ولا تحصى، كيف تأتي هذه الأصوات بلا أذنين؟ لأن هناك أذنين تعرف جهة الصوت، ولأن الدماغ حينما يأتيه صوتٌ من الخارج يحسب حسابًا دقيقًا تفاضلَ وصول الصوتين إلى الدماغ، والتفاضل هو واحد على ألف وستمئة وعشرون جزءًا من الثانية، من حساب هذا التفاضل يعرف الإنسان جهة هذا الصوت، من صمم هذه الأذن.

من صمم هذا اللسان؟ كل حرف تسهم فيه سبع عشرة عضلة؟ مَن صمم اللسان؟ من صمم الحبال الصوتية؟ من صمم الرئتين؟ من صمم القلب والرئتين؟ الجواب: هو الله، مليون مليون مليون مليون سؤال يطرحه الإنسان على نفسه والجواب: هو الله.

الله خالق النباتات:

هذه الأزهار البديعة من أعطاها ألوانها، أشكالها، روائحها الفوَّاحة؟ هذا النبات الذي تأكله من صممه؟ من صمم نظام البذور؟ بعض البذور تعطي مليوني ضعف، الطماطم، من صمم البذور؟ من جعل هذا الرشيم؟ وهذا السويق؟ وهذا الجذير، وهذه المحفظة الغذائية؟ وهذه الخصائص التي لا تعد ولا تحصى؟ كلها مبرمجة في النويَّة؟ شيء لا يصدق؟ هو الله، كلما قرأت:

{هُوَ اللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت