لو أن الإنسان لا يصلي، ولا عنده دين، وغارق في المعاصي، ووعدك، وقال بك: لا تخَف أنا معك، فلا تصدقه، بل ننصحك أن لا تصدقه، ولا تتورط معه إطلاقًا، لأنه كذَّاب، سوف يخلف وعده، وسوف تحتاجه في أصعب الظروف فيختفي من وجهك، ويتنصل منك، هذا الكلام، وهذا النموذج مستمر إلى يوم القيامة ..
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ}
2 ـ يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ
يقال: هؤلاء تورَّطوا، ونحن نصحناهم فلم ينتصحوا ..
3 ـ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ
{وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ}
المنافق شديد الخَوْف، يبيعك كلاما فارغًا فقط، أما عند الموقف الحرج فيختفي من وجهك.
{لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ}
ثم إن الله جلَّ جلاله يبين لعلمه بطبيعة هؤلاء المستمرة إلى يوم القيامة، يبيِّن أن المنافق جبان، ومن علامات جبنه:
{لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ}
(سورة الحشر: الآية 14)
4 ـ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ