فهرس الكتاب

الصفحة 19073 من 22028

المنافق أجبن وأضعف من أن يلتحم مع مؤمن، لكنه يحتمي بحصن، يحتمي بجدار، والآن قد يحتمي بمدرَّعة، والحقيقة هذا وصفٌ مستمرٌ لهم، لا يقاتلون قتالًا مباشرًا، لا يلتحمون أبدًا مع عدوِّهم، والحروب المبنية على الجبن تبدأ بالقصف الجوي، قد لا تجد التحامًا مباشرًا إطلاقًا.

{لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَاسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}

(سورة الحشر: الآية 14)

المؤمنون هم يدٌ على من سواهم، هم جميعًا حقًا.

5 ـ بَاسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى

أما المنافقون:

{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}

هناك عداوات بين المنافقين، وشرخ، وبغضاء، وحقد لا يعلمه إلا الله، لأنهم ليسوا على حق، فالحق يجمع، لكن الدنيا تفرق، الدنيا مصالح، والمصالح تتضارب، فإذا تضاربت فَرَّقت القلوب، أما المؤمن فهو صاحب مبدأ، والمبدأ يجمع، لذلك المؤمنون لأنهم أصحاب مبادئ يجتمعون، والمنافقون لأنهم أصحاب مصالح يتفرَّقون.

{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا}

في الظاهر.

{بَاسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ}

{وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}

إنّ الله عزَّ وجل إذا غضب على أمةٍ جعل بأسها بينها، وإذا أحب أمةً جعل بأسها على أعدائها، وإذا كانت الأمة بأَسُها فيما بينها، ولينها لعدوها فهذه أمةٌ تودِّعَ منها، ومن علامة غضب الله على أمةٍ أن بأسها بينها، وأنها أمام عدوها ضعيفة، أما من علامة نصرة المؤمنين أنهم يتراحمون فيما بينهم، وهم يدٌ على من سواهم.

{بَاسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}

(سورة الحشر)

6 ـ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ

ما عرفوا الحق، ما عرفوا أن الله هو الناصر، ما عرفوا أن الدار الآخرة هي الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت