فهرس الكتاب

الصفحة 19067 من 22028

فإذا طعن الإنسان في أمته، طعن في تاريخه، طعن في أصحاب النبي الكرام، طعن في هؤلاء الذين نقلوا لك هذا الدين فهذه علامة النفاق، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ ) ).

[متفق عليه عن أنس]

أما الذي يطعن في أمته العربية فماذا يعني ذلك؟ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( يَا سَلْمَانُ، لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟ قَالَ: تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي ) ).

[الترمذي]

أحيانًا يذهب الإنسان إلى بلاد الغرب فيرجع، ويقول لك: نحن متخلفون، لا نفهم، كل صفات النقص يلصقها بأمته العربية، وكل صفات الكمال يلصقها بهؤلاء الذين يستبيحون دماء الشعوب ..

قتل امرئٍ في غابةٍ جريمةٌ لا تغتفر ... وقتل شعبٍ آمنٍ مسألةٌ فيها نظر

فالذي يُصْبِغُ على أهل الكفر والفساد والطغيان، والذي يعيشون على أنقاض الأمم كل الخير والفضيلة، والفهم، والحكمة، فهذا إنسان ليس فيه من الإيمان شيء، والذي يطعن في أمته التي أوصلت له هذا الدين فهو منافق أيضًا.

هؤلاء الذين جاءوا من بعدهم يقولون:

{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}

أما أهل الكفر فكلما جاءت أمةٌ لعنت أختها، أما أهل الإيمان، وعلى مستوى الدعاة إلى الله، فأنت واحد منهم يجب أن تنتبه إلى فضائلهم، إلى مكانتهم، إلى علمهم، إلى ورعهم، دون أن تطعن فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت