[متفق عليه عن أبي هريرة]
وهناك قصص شهيرة جدًا.
1 ـ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ
هناك فئة ثالثة، وهؤلاء الذين عشوا مع النبي مهاجر وأنصاري، إنسان ضحَّى بالدنيا في سبيل الله، وإنسان بذل الدنيا في سبيل الله، أحدهم ضحَّى، وأحدهم بذل، ونحن إلى يوم القيامة يجب أن يكون فينا أنصاري ومهاجر، المهاجر إنسان آثر رضوان الله على الدنيا، ضحَّى بالدنيا في سبيل الله، والأنصاري بذل الدنيا في سبيل الله، والإنسان أحد رجلين: إنسان آثر، وإنسان بذل، الذي ضحَّى هو المهاجر، والذي بذل هو الأنصاري، أما الفئة الثالثة هؤلاء الذي جاءوا بعد رسول الله، وبعد أصحاب رسول الله، وهم التابعون، وتابعو التابعين، وتابعو تابعي التابعين، ومن جاء بعدهم إلى يوم الدين، الله عزَّ وجل وصفهم، فإن انطبق الوصف علينا فالحمد لله، وإلا فنحن لسنا على شيء، قال تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ}
قال بعض المفسرين:"تنطبق هذه الآية على كل المسلمين الذين جاءوا بعد رسول الله إلى يوم القيامة"، وبعضهم قال:"على التابعين فقط"، أما الأصح والأرجح فإنها تنطبق على جميع الذين جاءوا بعد رسول الله إلى يوم القيامة:
{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}
2 ـ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
أمم الكفر كلما جاءت أمة منهم لعنت أختها، كلما جاء إنسان مكان إنسان لعن الذي قبله، هذه أمة الكفر والنفاق، أما أمة الإسلام فكلما جاءت أمةٌ أثنت على التي قبلها ..
{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا}
يعني الأنصار والمهاجرين.
{الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}
إياكم والطعنَ في الأمة الإسلامية: