فهرس الكتاب

الصفحة 19055 من 22028

{وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}

(سورة التوبة: الآية 28)

حينما يتحَّرك الإنسان إلى الله عزَّ وجل فإنه لا يعبأ بالمال أتى أو لم يأتِ، الأصل هو المبدأ، لكن الذي ضحَّى من أجل دينه لابد من أن الله سبحانه وتعالى سوف يغنيه من فضله استنادًا إلى هذه الآية:

{وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً}

واقعةً محققة.

{فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}

{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}

(سورة الحشر)

1ـ طلَب رضوان الله وحده:

يبتغي رضوان الله، ولا يوجد إنسان أقدس ممّن يبتغي رضوان الله، والإنسان أحيانًا يبتغي رضوان إنسان، يبتغي رضوان جهة، يبيع آخرته من أجلها، يبيع دينه من أجلها، وهو مغبونٌ في هذا الاختيار، لأن الله سبحانه وتعالى وحده أهلٌ أن تضحي من أجله، والله عزَّ وجل وحده أهلٌ أن تبيعه شبابك، وأن تبيعه عمرك، وأن تبيعه حياتك، وأن تبيعه مالك.

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ}

(سورة التوبة: الآية 111)

لا توجد جهة في الكون أهلٌ أن تهبها حياتك، أو تهبها شبابك، أن تهبها عمرك، أن تهبها علمك، أن تهبها قدراتك، أن تهبها مالك إلا الله، وإذا وهبتَ هذه الأشياء لغير الله فأنت أكبر مغبون، إن وهبت شبابك، وعمرك، وطاقاتك، وذكاءك، ولسانك، وقلمك لغير الله فأنت أكبر مغبون، هؤلاء المهاجرون:

{يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}

هذه نيَّتهم.

2ـ نصرةُ الله ورسوله:

أما عملهم:

{َيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت