فهرس الكتاب

الصفحة 19045 من 22028

إذا وجد الواحد منَّا نفسه في متابعة من الله، وفي عنايةٍ مشدَّدة فليحمد الله على هذا كثيرًا، أما إذا وجد نفسه ينحرف، ولا يُحاسب ليعلم أن الله يمقته، وأنه أخرجه من دائرة العناية المشدَّدة، فالذي نرقى به عند الله أن نكون في دائرة العناية المشدَّدة ..

{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

إن الإنسان إما أن يأتي الله طائعًا، وإما أن يأتيه كرهًا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ ) ).

[البخاري]

سلاسل الامتحان والتأديب والتضييق.

على كلٍ، الإنسان إن وصل إلى الله بأية طريقة فهو من الفائزين، إما أنه يأتي الله طوعًا، أو يأتيه عقِب تضيقٍ أو تشديد.

1 ـ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ

لكن هذا الفيء لمن؟ قال الله عزَّ وجل:

{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ}

(سورة الحشر: الآية 8)

إنسان مستقر في بلده؛ له دكَّان، له منزل، له بستان، له مركز، له أقرباء، ما ذنب هؤلاء المهاجرين؟ لهم ذنبٌ واحد؛ أنهم آمنوا بالله ورسوله، عندما آمنوا بالله ورسوله ضَيَّق عليهم كفَّار قريش، ونكَّلوا بهم حتى حملوهم على الهجرة، قال تعالى:

{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ}

الفقر ليس وصمةَ عارٍ:

بالمناسبة، لا يمكن أن يكون الفقرُ وصمة عارٍ في حق الإنسان، وصمة العار هي المعصية.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) ).

[الترمذي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت