إن الإنسان لا ينبغي أن يستحي من الفقر بل ينبغي أن يستحي من المعصية، هؤلاء قِمَمٌ عند الله عزَّ وجل وهم فقراء، والمهاجرون لأنهم آمنوا بالله ورسوله تركوا أموالهم، تركوا بيوتهم، تركوا تجارتهم، تركوا بساتينهم، تركوا أهلهم، ونصروا النبي عليه الصلاة والسلام، وجاءوا معه، ولو أن رجلًا منَّا له بيت، ومتجر، وبيت في المصيف، ومركبة، فجأةً أُخِذ ووُضِع على رصيف في مدينة بعيدة، وليس في جيبه درهمٌ واحد، هذه هي الهجرة، اقتلاع من الجذور، إنسان متمكِّن له دخل، له بيت، له مأوى، له متجر، له مكانة، يأتي إلى بلد آخر بعيد لا شيء معه إطلاقًا، فالفقر ليس وصمة عارٍ في حقِّ الإنسان، بل بالعكس، كن مستقيمًا واللهُ سبحانه وتعالى يغنيك، أما لو أنَّ الإنسان عصى ربَّه لو أنه غني فإنّ الله عزَّ وجل يؤدِّبَهُ على غنى ..
{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}
2 ـ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا
نحن ماذا نبتغي؟ هل نبتغي طاعة الله؟ هل نبتغي فضل الله العظيم؟ هل نبتغي جنَّته؟ هل نبتغي محبَّته؟ هل نبتغي خدمة خلقه؟ هل نبتغي نشر دينه؟ هل نبتغي معونة الضعفاء والمساكين؟ هل نبتغي عملًا صالحًا يقرِّبنا إليه؟ قال تعالى:
{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}
3 ـ وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ