فهرس الكتاب

الصفحة 19044 من 22028

النقطة الدقيقة هنا أن القضية أكبر من أنَّه أمر ونهى، لا، أنت افعل ما تريد، هو يتابعك لأنه ربك، وأنت يمكنك أن تقوم بتعيين موظف، وأن تقول له: هناك شهران للتدريب، فإما أن أقبلك بعد شهرين موظَّفًا دائمًا، وإما أن أصرفك، أنت بإمكانك أن تراقبه مراقبةً دقيقة، وأن تسجِّل عليه كل أخطائه، فإن كثرت هذه الأخطاء صرفته، واستغنيت عن خدماته، أنت بهذا لست مربيًا، إنك صاحب عمل، لكنك لست مربيًا، أما لو أن هذا الإنسان المتمرِّن كنت حريصًا عليه فإنك عند أول خطأٍ تنبِّهه قائلا: هذا الخطأ لا تعِده، عند أول انحرافٍ تلفت نظره، تقوَّم نفسه، موقف المرِّبي أكمل بكثير، وحينما تتخذ قرارًا سليمًا يشجعك رب العالمين، ويشرح صدرك، وهذه معاونةٌ منه لك، ويكافئك، ويرفع قدرك، أما حينما تتخذ قرارًا خاطئًا فإنه يضيِّق صدرك ..

{يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}

وهذا التضييق في الصدر معاونةٌ لك من أجل أن تترك هذا السلوك، أحيانًا يسوق لك الشدائد، أحيانًا يضيِّق عليك، لذلك ربنا عزَّ وجل شديد العقاب، أي يتابع الأمور، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( إذا أحبَّ الله عبده ابتلاه، فإن صبر اجتباه، وإن شكر اقتناه ) ).

[الجامع الصغير عن أبي هريرة وابن مسعود]

(( إذا أحبَّ الله عبده عاتبه في منامه ) ).

[الجامع الصغير عن أنس بسند ضعيف]

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ) ).

[الترمذي]

(( إذا أراد الله بعبده خيرًا جعل له واعظًا من نفسه يأمره وينهاه ) ).

[الجامع الصغير عن أم سلمة بسند ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت