فهرس الكتاب

الصفحة 19042 من 22028

أعداء الدين متأكِّدون أنهم لن يستطيعوا أن يواجهوا هذا الدين إلا من بابٍ خفي، تارةً بإلغاء السنَّة، وتارةً بتأويل القرآن تأويلًا لا يرضي الله عزَّ وجل، فالمسلم يجب أن يكون يقظًا، وأية دعوةٍ إلى ترك السنَّة هي دعوةٌ إلى مخالفة القرآن الكريم، لأن القرآن الكريم يقول:

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

فهاتان الآيتان اللتان وردتا في سورة الحشر في سياق إجلاء بني النضير هما قاعدتان أساسيتان في المجتمع الإسلامي، المصدر التشريعي الكتاب والسنَّة، الكتاب وحي السماء إلى الأرض، والسنَّة تبيين النبي عليه الصلاة والسلام.

والقاعدة الثانية: أن الإنسان بعد أن يُخلَق، وبعد أن يهتدي إلى الله قِوام حياته المال، هذا المال في مبادئه العريضة يجب أن يكون موزَّعًا بين كل الفئات، فلذلك الإنسان ترتاح نفسه إذا رأى الناس جميعًا في حالة سَمَّاها النبي الكفاية، فعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَعَ ) ).

[الترمذي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت