فهرس الكتاب

الصفحة 19040 من 22028

[أبن ماجه، أحمد]

أيها الإخوة الكرام، لا يوجد أروع من إنسان أدَّى صلواته الخمس، وانطلق إلى عمله ليثبت للناس أن الإسلام منهجٌ كامل، فيجب أن يكون المؤمن في عمله ملفتًا للنظر بصدقه، باستقامته، بأمانته، بعدم غشَّه، والله عزَّ وجل وحده هو الرزَّاق ذو القوَّة المتين.

هذه آية وردت في سورة الحشر، وفي معرض الحديث عن بني النضير، وكيف أن النبي صلى الله عليه وسلَّم أخذ هذا المال، وأعطاه للمهاجرين دون الأنصار، الأنصار تبوءوا الدار والإيمان، وهم مقيمون في بلدهم، عندهم بساتينهم، عندهم منازلهم.

أما هؤلاء المهاجرون فقد أتوا من مكَّة بلا مال، بلا ضياع، بلا بساتين، بلا بيوت، آثروا الله ورسوله، فالنبي عليه الصلاة والسلام استشار الأنصار، فكان جواب الأنصار ملفتًا للنظر، إما أن نعطيهم هذا الفيء، وأن ينزلوا لكم عن كل ما أعطيتموهم، وإما أن نُقَسِّمه بينكم سويَّةً، فقالوا:"بل يبقون عندنا كما كانوا، ونؤثرهم بهذا المال".

الحقيقة إذا كنَّا نريد نموذجين من المؤمنين متعاونين إلى أقصى الدرجات فعلينا أن ندرس حياة الأنصار والمهاجرين، لذلك جاءت الآية الكريمة:

{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}

القاعدة التشريعية الثانية: وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت