فهرس الكتاب

الصفحة 19039 من 22028

وقد التقى عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه رجلًا يقرأ القرآن، فقال: >.

المسلمون الآن يجب أن ينهضوا عن طريق العمل، والعمل في الإسلام مقدَّس، وحينما يعمل الإنسان فإنه يتألَّق، وحينما يعمل، ويكسب مالًا حلالًا، وينفقه لحلِّ مشكلات الناس يرقى عند الله عزَّ وجل.

إذًا القاعدة الأولى:

{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}

أيّ سلوكٍ يُجَمِّع الأموال في أيدٍ قليلة فهو محرَّم، لو عُدتم إلى كتب الفقه لوجدتم أن مئاتٍ من التصرُّفات حرَّمها النبي عليه الصلاة والسلام لأنها تؤدي في النهاية إلى تجميع الأموال في أيدٍ قليلة، لذلك:

(( أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ) ).

[الترغيب والترهيب عن ابن عباس، وسنده ضعيف]

ولا يكون مطعمك طيبًا إلا إذا كنت صادقًا فيه، ومتقنًا له، مخلصًا في أدائه، مطبقًا منهج الله في التعامل معه، عندئذٍ يكون الكسب حلالًا، فإن اشتريت بهذا المال طعامًا كان هذا الطعام طيبًا، فإذا طاب مطعمك كنت مستجاب الدعوة، دققوا، هذا هو الدين، الدين أن ننطلق جميعًا إلى أعمالنا بإخلاص، بإتقان، بصدق، بأمانة؛ دون كذب، دون تدليس، دون احتكار، دون استغلال، دون إخفاء عيوب، دون إيهام، وكل سلوكٍ من شأنه أن يضرَّ المشتري فهو محرَّم، كل سلوكٍ فيه إخفاء حقيقة عن المشتري فهو محرَّم، فإذا استقمنا في تجارتنا أكرمنا الله عزَّ وجل بالرزق الحلال.

{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}

(سورة الجن)

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}

(سورة الأعراف: الآية 96)

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت