فهرس الكتاب

الصفحة 19037 من 22028

وهذه إشارة لطيفة إلى أن المال يجب أن يكون بين الناس جميعًا، فلذلك سيدنا عمر رضي الله عنه كلَّما التقى بأحد الولاة أول سؤالٍ يطرحه عليه: >، لأن الأسعار إذا تدنَّت رحِمَ الله الناس بها، وإذا ارتفعت شقي الفقير، والإنسان أحيانًا كما قال الإمام علي كرَّم الله وجهه: >، والإنسان إذا افتقر لم يجد ما يأكل، لم يجد ما يلبس، لم يجد المال الكافي لزواجه أو لسكنه في مأوى، فاختلف وضعه، وأعرض عن الدين، وفكَّر في الذي لا يرضاه الله عزَّ وجل، فكل إنسان يُخِلُّ بهذا التوازن، أو يحرم الناس حقَّهم الطبيعي هو ظالمٌ.

سيدنا عمر سأل أحد الولاة فقال: >.

الربا من العبد مقابَلٌ بحربٍ من الله رسوله:

أيها الإخوة، المال يكون متداولًا بين الناس من خلال الأعمال، ويُجَمَّعُ المال في أيدٍ قليلة، وتُحرَم منه الكثرة الكثيرة إذا نما ذاتيًا عن طريق الربا، لذلك أشدُّ المعاصي عند الله عزَّ وجل الربا، لماذا؟ لأنه يقضي على سلامة مجتمعٍ بأكمله، فإذا نَمَّى الإنسانُ مالَه عن طريق الربا حرم الكثرة الكثيرة من ماله، وجُمِّعت الأموال بأيدٍ قليلة، والله سبحانه وتعالى تَوَعَّد المرابين بحربٍ من الله ورسوله:

{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ}

(سورة البقرة: الآية 279)

وإلا ..

{فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

(سورة البقرة: الآية 279)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت