فهرس الكتاب

الصفحة 19025 من 22028

أيها الإخوة، إذًا هذه الآيات في سورة الحشر تبيِّن أن الأمر بيدِ الله وحده، وأن الله وحده هو القوي، وأنك إذا كنت معه كان معك، وإذا كان معك انتصرت على أعدائك، والمسلمون الآن بحاجة ماسَّة لهذه الآيات، هم بحاجة ماسَّة بأن يصطلحوا مع الله، بحاجة ماسة بأن يثقوا بالله، بحاجة ماسة بأن ترتفع معنوياتهم.

{وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة آل عمران)

وهذه الآيات تعلمنا أيضًا أن الإنسان في قبضة الله، فلمجرد أن يلقي الله في قلبه الرعب انهار من داخله وانتهى، فبين أن يلقي الله في قلبك الأمن والطمأنينة، وبين أن يلقي في قلبك الرعب، هذا ما بين التوحيد والشرك، المشرك يلقي الله في قلبه الرعب، أما المؤمن فيلقي الله في قلبه الثقة بالله عزَّ وجل، والمسلمون بحاجةٍ ماسةٍ إلى أن يتعاونوا، وإلى أن يثقوا بعظمة دينهم، وإلى أن يثقوا بعظمة منهجهم، وإلى أن يعلموا أن الأمر بيد الله وحده، مهما تبجَّح أعداؤهم، مهما تطاولوا، مهما تعجرفوا، مهما تبختروا، مهما استعلوا، فهم في قبضة الله ..

{وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

أخطر شيء أن يصاب الإنسان بالضعف من الداخل، بالخَوَر، بالخنوع، مهما تبجحوا، مهما ادعوا بتفوقهم، لا .. كن مع الله تر الله معك، نحن علينا أن نعدّ كل شيءٍ لأعدائنا الذين يتربَّصون بنا الدوائر، ولكن نعد، ونتكل على الله، والله سبحانه وتعالى لا يضيعنا.

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

2 ـ قاعدة تشريعية عظيمة: وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

القاعدة الثانية، هناك قاعدة في التشريع: الله جلَّ جلاله هو المُشَرِّع من خلال قرآنه، ومن خلال سنة نبيه، ولا يوجد مصدر ثانٍ إطلاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت