فهرس الكتاب

الصفحة 19023 من 22028

الغنائم التي تأتي بعد حربٍ سِجَالٍ بين المسلمين وأعدائهم هذه خُمُسُها لله عزَّ وجل ولرسوله وأربعة أخماسها للمقاتلين، أما الفيء فكله لله ورسوله يوزعه النبي عليه الصلاة والسلام بحكمةٍ من حكمه على الفقراء والمهاجرين، لذلك:

{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}

(سورة الحشر: الآية 7)

1 ـ قاعدة اقتصادية عظيمة: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ

النبي عليه الصلاة والسلام خَصَّ بهذا الفيء المهاجرين، لأنهم تركوا بلادهم وأوطانهم وأموالهم، وجاءوا إلى المدينة فقراء من كل شيء، مع أن الأنصار استقبلوهم، ورحَّبوا بهم، وعرضوا عليهم نصف ممتلكاتهم، إلا أن التاريخ الإسلامي لم يسجِّل أن مهاجرًا أخذ نصف مال الأنصاري، كان أحدهم من الأنصار يقول للمهاجر:"يا فلان، دونك نصف مالي فخذه، لي بستانان خذ أيهما شئت، لي داران خذ أيهما شئت"، وكان هذا المهاجر العفيف يقول للأنصاري:"بارك الله لك في مالك، ولكني دُلَّني على السوق".

على كلٍ، هؤلاء المهاجرون تركوا بلادهم، وديارهم، وأموالهم، وتجارتهم، وأعوانهم، وجاءوا مع رسول الله ابتغاء وجه الله، لذلك النبي ارتأى أن تكون هذه الغنائم للمهاجرين وحدهم، والنبي عليه الصلاة والسلام انطلق من هذه القاعدة في كتاب الله:

{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت