إن الله عزَّ وجل علَّمنا من خلال التاريخ أن المسلمين على ضعفهم كانوا سادة الدنيا، الإسلام جعل من رعاة الغنم رعاةً للأمم، جعل من سُكَّان البوادي قادةً للأمم، بفضل طاعتهم لله عزَّ وجل، والله موجود هو هوَ، والآن نحن المسلمين إذا أطعنا الله عزَّ وجل، وأنبنا إليه، واصطلحنا معه أظهر لنا من آياته الدالة على عظمته وأيَّدنا، ونحن والحمد لله نعيش في إكرام من الله عزَّ وجل، الله عزَّ وجل لن يضيِّعنا، ولن يسلمنا، ولن يخذلنا، ما دمنا معه.
كن مع الله ترَ الله معك ... و اترك الكل وحاذر طمعك
و إذا أعطاك من يمنعه ... ثم من يعطي إذا ما منعك
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقَّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
الإنسان أحيانًا يروِّج فكرة باطلة، يلقي شبهة في النفوس، يزعزع ثقة الناس في أحكام الشرع، أحيانًا يتَّهم الدعاة إلى الله باتهامات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان، يفتري عليهم، وهو يعلم علم اليقين أنهم بريئون من هذا، هذا كله يشاقق الله ورسوله ..
{وَمَنْ يُشَاقَّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
كمؤمن كن مع المؤمنين، كن مؤيِّدًا لهم، كن دعمًا لهم، كن ناصرًا لهم، كن مدافعًا عنهم، حتى يكرمك الله برحمته التي هي كل شيء.
مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ
ثم يقول الله عزَّ وجل:
{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ}
(سورة الحشر: الآية 5)
النبي عليه الصلاة والسلام تحرَّك بوحيٍ من الله، ما فعل شيئًا كما وصفه أعداؤه، وهذا النخل تعلَّقت نفوسهم به، وقد أحرق بعضها، قالوا: ستة من النخيل فقط أحرقها النبي، فتزلزلوا، وخرجوا من حصونهم، ورضخوا لأمره، فنجاح الدعوة هو المَّقدم على كل شيء، قال: