{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}
كن مع المؤمنين، كن دعمًا لهم، كن مؤيِّدًا لهم، كن ناصرًا لهم، كن مدافعًا عنهم، من أجل أن يدافع الله عنك، من أجل أن يرفعك الله عزَّ وجل.
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقَّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
وَمَنْ يُشَاقَّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
هل تقوى على أن تقف في وجه خالق الكون؟ أنت لا شيء، فحركتك بيد الله، سمعك وبصرك بيد الله، نقطة دم كرأس الدبوس لو تجمَّدت في أحد شرايين الدماغ الفرعية يقول لك: خثرة دماغية، وانتهى الإنسان، إما أن يفقد حركته، وإما أن يفقد سمعه أو بصره، وإما أن يفقد ذاكرته، وإما أن يفقد عقله، من أجل نقطة دمٍ لا تزيد على رأس دبوس، تجمدت في أحد فروع شرايين الدماغ.
من أنت؟ كل من يقول: أنا، فهو جاهل، وقد قالها إبليس فأهلكه الله، قال:
{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}
(سورة الأعراف: الآية 12)
قالها فرعون:
{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ}
(سورة الزخرف: الآية 51)
فأهلكه الله .. قالها قارون:
{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي}
(سورة القصص: الآية 78)
فأهلكه الله.
قالها بنو سبأ:
{قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَاسٍ شَدِيدٍ}
(سورة النمل: الآية 33)
فأهلكهم الله، فكلما ارتقى علم الإنسان يتواضع، كلما ارتقى علمه يوحِّد، كلما ارتقى علمه يفتقر لله عزَّ وجل، وإذا افتقر إلى الله نصره الله.