فهرس الكتاب

الصفحة 19017 من 22028

{فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

الإنسان بمجرد أن يدعو مع الله إلهًا آخر يدخل في الخوف، فقانون الخوف متعلقٌ بالشرك، إن وَحَّدْت فلا تخف، وإن أشركت تخف.

{يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}

(سورة الحشر)

والإنسان قد يجد في حياته، أو في عصره، أو فيمن حوله الدلائل الكثيرة، الله عزَّ وجل قال:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

(سورة النحل)

الله عزَّ وجل يقول:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

(سورة الأنعام)

المؤمن أكبر ميزة يمتاز بها عمن سواه أن الله سبحانه وتعالى يلقي في قلبه الأمن، والسكينة، والطُمأنينة، والسعادة، والتوازن، والاستقرار، وأن المبتعد عن الله، الشارد عن منهجه، المنقطع عنه، المرتكب للمعاصي والآثام، أول ضعف يصيبه أن الله يلقي في قلبه الخَوْف، فنعمة الأمن خاصةٌ بالمؤمنين، ومشكلة الخوف من لوازم المشركين، فهؤلاء اليهود ألقى الله في قلوبهم الخوف، لذلك لا يقاتلون إلا في قرى محصنة، وبأسهم بينهم شديد.

{وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ}

(سورة الحشر: الآية 3)

معنى قوله: وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ

هذه الآية لها معنى دقيق: أي أن الله عزَّ وجل كتب عليهم أن يخرجوا من ديارهم، كتب عليهم الجلاء، لو لم يفعل ذلك لعالجهم بطريقةٍ أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت