{أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) }
تحصن اليهود في الحصون، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع نخيلهم وتحريق بعضها، فنادوا:"أن يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه، فما بالك تقطع النخيل وتحرِّقُها؟"، وفي الرد عليهم قال الله تعالى:
{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}
5 ـ اليهود يزلون على حكم النبي عليه الصلاة والسلام:
ولما بلغ الحصار ستًا وعشرين ليلةً يئس اليهود من صدق وعد المنافقين لهم، وقذف الله في قلوبهم الرُعب، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم، وأن يكف عن دمائهم، كما سبق أن جلى بني قينقاع، على أن لهم ما حَمَلَت الإبل من أموالهم، فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم، فاحتملوا من أموالهم ما استقلَّت به الإبل، فكان الرجل منهم يهدم بيته عن خشبةٍ من أجل أن يأخذها معه، أو يخربه حتى لا يقع في أيدي المسلمين، وكان المسلمون قد هدموا، وخربوا بعض الجدران التي اتخذت حصونًا في أيام الحصار.
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
يقول الله عزَّ وجل:
{هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}