سيُسألون: ما قولكم؟ والله إنه شيء مخيف، إن أعمالهم سيئة وسوف تسوءهم، فقد صدوا عن سبيل الله، كما أنهم لن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم شيئًا، وهم فوق كل ذلك يحسبون أنهم على شيء وهم ليسوا على شيء، ويوم القيامة سيحلفون لله كما يحلفون للمؤمنين في الدنيا، وذلك منتهى الجهل، لأن الإنسان حين يظن أن الله سبحانه وتعالى لا يعرف حقيقته فهو لا يعرفه إطلاقًا.
{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ}
إن الكذب شيء خطير، فإذا فشا الكذب في مجتمع فاقرأ عليه السلام، فالصدق أساس الرقي.
{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ}
استحوذ عليهم الشيطان؛ أي: غلبهم وسيطر عليهم، وهيمن عليهم، وسخرهم لمآربه، فاستخدمهم لإضلال البشر.
{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ}
لقد أنساهم ذكر الله وطاعته، فإما أنه جعلهم غافلين وإما أنه جعلهم عصاة، وفي كلا الحالتين استحوذ عليهم، فأنساهم ذكر الله، فما ذكروه اعتقادًا و ما ذكروه طاعة.
{أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
من كان له رغبة في قراءة التاريخ فليقرأ، ما مصير المنافقين والكافرين والعصاة الذين كادوا للمؤمنين عبر التاريخ كله؟ إن مصيرهم في مزبلة التاريخ، إلى الهلاك والدمار و الندم الشديد، أما هؤلاء الذين وقفوا مع الحق ونصروه ووالوا المؤمنين ودعوا إلى الله عز وجل، فماذا كان مصيرهم؟ لقد كان مصيرهم التألق في الدنيا والآخرة، قال تعالى:
{أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
أقسام الناس: