فهرس الكتاب

الصفحة 18993 من 22028

{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ}

وقال:

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) }

(سورة الكهف)

فيجب على الإنسان ألا يبرئ نفسه، فكلما بالغ في اتهامها نجح في الخلاص من النفاق، و كلما أكثر من حساب نفسه حسابًا عسيرًا كان حسابه يوم القيامة يسيرًا، فلا تراعِ نفسك ولا تجاملها ولا تتملقها، بل افحصها فحصًا جيدًا.

لقد أعد الله لهؤلاء المنافقين عذابًا مهينًا في الدنيا، ولسوف يسوءهم عملهم ثانية في الآخرة، وذلك لأنهم يصدون عن سبيل الله وهم لا يشعرون، فهم منفرون من الله ورسوله، فلهم عذاب مهين حينما يفضحهم الله عز وجل.

إن هذا المال الذي جمعوه بسب نفاقهم وولائهم لأهل الدنيا لن يغني عنهم شيئًا، كذلك أولادهم الذين ضحوا بدينهم من أجلهم لن يغنوا عنهم شيئًا أيضًا، فقد يمنع الإنسان ابنه من أداء العبادات من أجل مستقبله القريب، وقد يضعه في مجالات تفسده من أجل أن يضمن له مستقبله القريب أيضًا ..

فهذا المال الذي جمعوه بنفاقهم ودجلهم، وهؤلاء الأولاد الذين أقحموهم في مجالات الضلالة والشهوات من أجل مستقبلهم القريب، كل هؤلاء لن يغنوا عنهم من الله شيئًا.

{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت