فهرس الكتاب

الصفحة 18990 من 22028

إن عذاب الازدواجية عذاب مُهين، فقد يبطن الإنسان شيئًا ويظهر شيئًا، فإذا انكشف هذا الذي أبطنه أُهين الإنسان، وليس هناك شعور أشد على نفس البشرية من أن تفتضح، فإذا علم الناس حقيقة الإنسان وهو يحاول أن يستره نفسه كان هذا عذابًا مهينًا بالنسبة له، وإذا كان للإنسان مظهر معين ثم كشفت حقيقته كان هذا الكشف شيئًا مخيفًا، فمن الناس من له أسرار فاحشة ومنحرفة، لكن يملك مظهرًا راقيًا، فإذا كشفت أسراره وفضحت كان في عذاب مهين.

{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}

إن للمنافق مظهرًا وله مخبرًا، و ظاهرًا و باطنًا، كما أن له مواقف معلنة و مواقف حقيقية، فلو كشف إنسان ازدواجيته انصرف هذا المنافق عن طريق الدين كله، فيكون بذلك قد صدّ الناس عن الدين وهو لا يشعر، فإذا أنت عاملت الناس معاملة راقية، وكنت محسوبًا بينهم على أنك مؤمن، لجذبت هذه المعاملة الراقية الناس إلى الدين، فإذا أسأت معاملتهم نفّرتهم من الدين، و كل إنسان عنده ازدواج في شخصيته، وله ظاهر و باطن يصد الناس عن سبيل الله وهو لا يشعر.

لماذا ينافق المنافق؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت