فهرس الكتاب

الصفحة 18989 من 22028

أيها الأخوة ... ما منا واحد إلا يحب السلامة لنفسه، فإذا علمت أن المنافق سيحاسب أشد الحساب في الدنيا والآخرة وجب عليك أن تبتعد عن النفاق، إلا أن الشيء الذي يلفت النظر أن الجزاء بعيد، أما المغانم فهي قريبة وهذا من ابتلاء الله للناس، فالأشياء المحسوسة قريبة، أما الجزاء فهو خبر جاء في كتاب الله أو في حديث رسول الله، فالمؤمن الصادق يصدق خبر الله عز وجل فيرتدع، أما غير الصادق فيتبع ما بين يديه من مكاسب مادية وشهوات، وينسى وعد الله ووعيد، ثم يندم أشد الندم حينما يأتي العقاب.

{إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

فالعمل السيئ سوف يسوء صاحبه.

اليمين الفاجرة سلاح المنافق:

{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}

إن سلاح المنافق هو اليمين الفاجرة، فالمؤمن أقوى من أن يؤكد كلامه بيمين، لأن كلام الإنسان الصادق واضح و حقيقي، فكلما رأيت إنسانًا يكثر الحلف فاعلم أن فيه خصلة من النفاق، وقد قال الله عز وجل:

{وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ}

(سورة المائدة 89)

فإن لم يصدقك الذي يستمع إليك فلا تلقِ عليه كلامًا أبدًا، لأنك إنسان مؤمن، ومن أبرز خصائص المؤمن أنه صادق، فإذا سُئلت فأجب من غير أَيمان، لكن المنافق يعلم أنه منافق وأنه يكذب على الناس، فهو يلجأ دائمًا إلى حلف اليمين من أجل ألا يفتضح أمره.

{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً}

(جُنّة) ؛ أي: سترًا أو ردْءًا يستترون به

جزاء المنافقين:

{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت