فهرس الكتاب

الصفحة 18975 من 22028

فإذا أردت أن تحضر درس علم مثلًا، فمن المستحب أن تقدم هدية لله، ليجعل جلوسَك في هذا المجلس متألقًا، فما هذه الهدية؟ الهدية مثلًا أن تكرم أخًا لك، فهناك طلبة العلم وهناك الكثير من المحتاجين، وربما يكون المسجد بحاجة إلى أشياء، فإذا قدمت شيئًا ثم حضرت مجلس علم تكون قد قدمت هدية لله، فلا يوجد شيء بلا ثمن، و إذا أردنا أن نتوسع في مفهوم هذه الآية نقول: إن عملك الصالح الذي تعمله قبل أن تأتي إلى مجلس العلم يجعلك أكثر فائدة واستفادة من هذا المجلس ..

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}

فالنجوى هنا هي اللقاء الخاص، أما اللقاء العام فهو شيء آخر.

{ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ}

فالعمل الطيب يعود عليك بالخير، و طهارة النفس.

{فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

قال العلماء: هذا الأمر على مستوى الندب لا الفرض، فأنت بإمكانك أن تخدم إنسانًا فقيرًا بأن تساعده وتؤمن له بعض الحاجات، أو أن تقدم شيئًا للمسجد، فهذا العمل الطيب ربما أعانك على الطهارة النفسية وجلب لك الخير العميم، و هذا هو فحوى الآية وعلاقتها بواقعنا، قال:

{فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ}

أأشفقت أن تقدم جزءًا من مالك إلى إخوانك الفقراء المحتاجين المساكين؟؟ إن حياتك الدنيا كلها يجب أن تكون من أجل العمل الصالح.

{فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت