فهرس الكتاب

الصفحة 18971 من 22028

{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}

فقيمة الإنسان في صدق إسلامه .. وكثرة تضحياته .. وعلو إيمانه .. وأعماله الطيبة التي قدمها في سبيل مرضاة الله عز وجل.

أيها الأخوة الكرام ... هذه الآية أصل في أدب المجلس.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

آداب المجلس في السنة المطهرة:

ننتقل الآن إلى بعض الأحاديث الشريفة الصحيحة المتعلقة بهذه الآية:

عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يُقام الرجل من مجلسه وأن يجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا.

وجاء في حديث آخر:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ) )

(سنن أبي داود 4212)

و هذا أدب ثانٍ من أصول السنة في آداب المجلس.

ومنه أيضًا ما رواه عبد الله ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( لا يحل للرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما ) )

و يروي كتّاب السيرة أن نفرًا ثلاثة قدموا مجلس النبي عليه الصلاة والسلام، فأقبل اثنان منهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام وذهب واحد، فلما وقفا على مجلس النبي عليه الصلاة والسلام سلما، فأما أحدهما فوجد فرجة في المجلس فجلس فيها وأما الآخر فاستحيى، فجلس خلف الصفوف، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( ألا أخبركم عن النفر الثلاثة، أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيى فَاستحيى الله منه، وأما الآخر فأعرضَ فأعرض الله عنه ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت