فهرس الكتاب

الصفحة 18967 من 22028

أيها الأخوة الكرام ... إن الآية في مطلعها تبين أدب المجلس وأدب الانصراف، وقد كان كل صحابي يحرص أن يكون آخر رجل يبقى مع رسول الله، فكان يأتي الأمر بالانصراف فيبقى هو ليختلي برسول الله، وذلك ليحظى بما يعتقد أنه مغنم كبير، لكن هذا كان يؤذي النبي فيستحيي من أصحابه، فوقت النبي صلى الله عليه وسلم لكل المؤمنين و ليس لواحد فقط، والله سبحانه وتعالى يعلمنا في هذه الآية أدب الجلوس في المجلس والانصراف منه، ولكنه يبين لنا في مقطعها الأخير حقيقة خطيرة جدًا: وهي أن مكانة الإنسان عند الله لا تأتي من مكانه في المجلس، وإنما تأتي من استقامته وورعه و علمه و عمله.

معاني (يرفع) :

يقول الله سبحانه وتعالى:

{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

1 -يرفع الله الذين آمنوا عن الذين لم يؤمنوا درجات، فشتان بين المؤمن وغير المؤمن.

2 -والمعنى الثاني يرفع الله الذين أوتوا العلم عن الذين لم يؤتوا العلم درجات.

3 -وهناك معنى آخر يقول: يرفع الله الذين آمنوا وأوتُوا العلم عن الذين آمنوا ولم يُؤتَوا العلم.

فضل العالم على العابد:

قال عليه الصلاة والسلام:

(( فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ) )

(سنن الترمذي 2609)

وقال:

(( فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الكواكب ) )

(سنن أبي داود 3157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت