{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) }
3 -المعنى الثالث: أن الله سبحانه وتعالى يوسع عليكم في الدنيا والآخرة.
فليس من المقبول إذن أن تزاحم وتدفع بيدك وتكون فظًا غليظ القلب، وذلك غير جائز لا في مجلس العلم ولا في غيره، كالطواف في الحج أو العمرة مثلًا، لأنك تكون بهذا قد تخليت عن هوية المؤمن، فالمؤمن لطيف يحب الآخرين.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا}
فإذا كلفكم النبي صلى الله عليه وسلم بعمل كالجهاد أو التعاون مثلًا فقوموا إلى هذا العمل سريعًا، و يجب عليكم أن تقوموا أيضًا إذا هو أنهى المجلس.
{وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا}
أي: اذهبوا أو ارتفعوا، و الشيء النشاز هو العالي من الأرض، يقول الله عز وجل:
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}