إنهم مهما تكلموا و تآمروا، فإن فعلهم هذا ليس بضار المؤمنين شيئًا إلا بإذن الله.
التوكل على الله من صفات المؤمن:
{وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}
أي إذا كنت مؤمنًا كان فاستقم على أمر الله وتوكل عليه، قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) }
(سورة فصلت)
الله ولي المؤمنين، يدافع عنهم و ينصرهم ويؤيدهم و يحفظهم و يكرمهم ويعطيهم، ولا يستجيب لمن من يعاديهم، فهذه بشارة من الله:
{إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}
فإذا كنت مؤمنًا حقًا فتوكل على الله، وإذا توكلت على الله فأنت أقوى الناس، وإن قنعت بما أعطاك الله فأنت أغنى الناس، وإن أطعت الله فأنت أكرم الناس، و من توكل على الله فهو أقوى الناس، لأن أقوى قوة معك، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك من معك؟ ثم يقول الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}