لماذا يحسب الإنسان الله غافلًا؟ لأنه لا يرى العقاب السريع، والله أحيانًا قد يؤخر العقاب، وإذا أخره كان ذلك لحكمة بالغة، و ليس معنى ذلك أنه لم يقع، فلا بد له من أن يقع، ثم يقول الله عز وجل:
{لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
يعني ذلك أن العقاب الحقيقي يكون يوم القيامة في النار، قال تعالى:
{وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(سورة آل عمران 185)
ثم يقول:
{حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
و إذا عاقب الله عز وجل الإنسان في الدنيا كان ذلك أفضل بمليون مرة من أن يؤخر عقابه إلى الآخر، فهو إذا عاقبه في الدنيا كان معنى ذلك أنه أعطاه فرصة للإصلاح والتغيير، وإذا أحب الله عبده عجّل له بالعقوبة، فإذا جاءك العقاب بعد الذنب فاعلم بأن هذه علامة طيبة، فقد أعطاك الله فرصة لتتوب، أما إذا ركب الإنسان رأسه واقترف المعاصي والآثام ثم لم يأته العقاب فمعنى ذلك أن عقابه أُخِّر ليوم القيامة، وهذا شيء خطير جدًا.
التناجي بالبر والتقوى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ}