فهرس الكتاب

الصفحة 18951 من 22028

فهناك أشياء ثلاثة تُسقط العدالة: الظلم والإخلاف والكذب، و هناك أشياء كثيرة تجرحها، كالتنزه في الطرقات المليئة بالكاسيات العاريات مثلًا، أو الحديث عن النساء في المجالس الخاصة، كقول أحدهم: فلانة شكلها كذا وطولها كذا، أو صحبة الأراذل، أو البول في الطريق، أو الأكل فيه، أو أن يمشي الإنسان حافيًا في الطريق، أو التطفيف بتمرة في الميزان، أو أكل لقمة من حرام، أو علوّ الصياح في البيت، أو قيادة الكلب العقور ليتباهى به، أو إطلاق العنان للفرس، ومن هذا القبيل من يسرع في سيارته في الطرقات الآن، فهذه الأمور كلها تجرح عدالة الإنسان، فالمؤمن كامل، قال تعالى:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

الإثم: كالحديث عن المعاصي ودور اللهو والأفلام والمسرحيات والممثلات والزناة والمنحرفين و الانحراف الجنسي، أو سلب أموال الناس بغير حق والمؤامرة على أملاكهم وغصب حقوقهم، كأن يأخذ أحدهم محل ثم يلقي بشريكه في الطريق، أو أن يغتصب بيتًا، أو يأكل مالًا محرمًا، أو يحوز على هذه المركبة ليست له، أو أن يماطل في وفاء الدين، فهذا كله من العدوان.

{وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ}

إن الأوامر الموجودة في القرآن الكريم هي أوامر الله، وقد يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأوامر آنية تنظيمية، فلو أن النبي أعطى أمرًا، ثم خولف هذا الأمر لكانت هذه المخالفة معصيةً للرسول، ومن عصى الرسول فقد عصى الله.

تحية اليهود النبيَّ عليه الصلاة والسلام:

ثم يقول تعالى:

{وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت