هذا لعب في الألفاظ لا يرضي الله عز وجل، فالزوجة زوجة، والأم أم، والأخت أخت، والخالة خالة، والعمة وعمة، والأجنبية أجنبية، أما أن تخلط بين هذه الهويات فهذا لا يرضي الله سبحانه، فقد يقول لك قائل: هذه الأجنبية مثل أختي، وهذه مثل أمي، فهذا كله لعب في دين الله ما أنزل الله به من سلطان، لأن هذا الشرع العظيم مبني على قواعد عظيمة، فلو جعل الإنسان زوجته كأمه فابتعد عنها لأوجد خللًا في الأسرة، ولو أنه جعل امرأة أجنبية كزوجته أو أخته لأوجد خللًا أيضًا، فكل إنسان له طبيعة، وهذا شرع الله عز وجل فيجب أن نأخذ به بدقائقه، قال:
{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ}
(أنت عليّ كظهر أمي) : تعبير مفاده أن هذا الرجل ابتعد عن زوجته كما لو أنها أمه، وفي هذا ظلم شديد للزوجة، وفي المقابل فإن المرأة إذا امتنعت عن زوجها باتت والله غاضب عليها، و إن أي زوج ابتعد عن زوجته سهوًا أو تقصيرًا يحاسبه الله أشدّ الحساب.
قال هؤلاء النساء اللاتي هنّ أزواج الرجال:
{مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ}
فالأمور واضحة الأم أم، والزوجة زوجة ... فقولك لزوجتك: أنت كأمي ظلم لها، وقولك لامرأة وهي أجنبية: أنت كأختي غير صحيح أيضًا، فربما وقعتَ في الفاحشة معها وأنت لا تدري، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) )
وكم من مأساة حدثت في المجتمع المسلم من جراء الاختلاط، حيث تقع المنكرات والخيانات، فيسقط الإنسان في الوحول لأنه خالف منهج الله عز وجل.
{إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}