فهرس الكتاب

الصفحة 18929 من 22028

إن الإنسان محاسب على كل كلمة ينطق بها، فهذا كلام منكر لا يقبله الشرع ولا العقل ولا الفطرة ولا الواقع، لأن الزوجة زوجة، والأم أم، واللعب بهذه الأوراق لعب خطير، لأنه لعب بدين الله و سلامة الحياة.

{وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا}

الكلام المنكر هو الكلام الذي تنكره الفطرة السليمة و العقل الراجح والواقع.

(وزورًا) ؛ أي: الكذب والتزوير للحقيقة.

عفو الله وغفرانه:

{وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}

لكن الله سبحانه وتعالى يعفو عما مضى، ومعنى (غفور) ؛ أي: أنه يسامحك في هذا الذنب فلا يعاقبك عليه، أما العفو: فهو الذي ينسيك ذاك الذنب، فالله عفو غفور؛ أي: يسامحك ولا يعاقبك، وهذا من تمام إكرامه لك، فهو ينسيك ذاك الذنب، فباب التوبة مفتوح مادام في الإنسان قلب ينبض و بقية من رمق الحياة، وهذا الباب المفتوح من أعظم النعم على المؤمنين، فكلما أخطأ الإنسان و زلت قدمه وجد الله توابًا رحيمًا،"لله أشدّ فرحًا بتوبة عبده من الضّال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد".

كفارة الظِّهار:

{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا}

فهذا الذي ظاهر من زوجته وقال لها: أنت عليّ كظهر أمي وابتعد عنها وحرّمها على نفسه لا يمكن له في تشريع الله عز وجل أن يعود إلى مقاربتها إلا بشروط صعبة، وقد أرادها الله صعبة كي يعرف الإنسان للزوجة حقها، و يعرف أن هذا العقد الذي أبرمه مع الزوجة من أقدس العقود في حياته.

{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}

فعليه أن يعتق عبدًا، وقالوا: كمال هذا العبد أن يكون مسلمًا.

{ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت