(( يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ، وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ، أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا ) )
[مسلم، أبو داود، ابن ماجه، أحمد]
فالشهوة إذا مورست بالطريق المشروع ترتقي بها.
التناقض بين الطبع والتكليف ثمن الجنة:
التناقض بين الطبع والتكليف ثمن الجنة، ركِّب في طبعك حب المرأة، فغضضت البصر عن امرأةٍ لا تحل لك، ترتقي، لولا أنك تحب هذه المرأة، وأن تنظر إليها، لما ارتقيت بغض البصر عليها، لولا أنك تشتهي المال لا ترتقي بترك المال الحرام، وقد تركل بقدمك مئات الألوف فيها شبهة، إذًا لولا هذه الشهوات لما ارتقينا إلى رب الأرض والسماوات، إنها سُلَّمٌ إلى الله، هي في الوقت نفسه دركاتٌ إلى النار، إن انطلقت بدافعٍ منها، فمارستها بطريقٍ غير صحيح، كانت دركات إلى النار.