فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 22028

إذًا: هي كما أقول دائمًا: كالوقود السائل في السيارة؛ إذا أودع في المستودعات المحكمة، وسال في الأنابيب المحكمة، وانفجر في الوقت المناسب، وفي المكان المناسب ولَّد حركةً نافعة، فإن خرج عن مساره دمَّر المركبة ومَن فيها، الوقود السائل خطر فيه قوة انفجار، فإما أن توظِّف هذا الانفجار في تحريك هذه المركبة، فتنتفع بحركتها، وإما أن توظِّف هذا الانفجار في تدمير هذه المركبة، وهكذا الإنسان؛ إما أنه مدمَّر بالشهوات، أو أنه ينتفع بها إلى أقصى درجة.

فحب المال دفع رجلًا من بلد عربي مقيمًا في أمريكا إلى المقامرة، يملك مليوني دولار، خسرها في جلسةٍ واحدة، فذهب إلى بيته، وأطلق النار على زوجته، وخنق أولاده الثلاثة، ثم انتحر، هذه شهوة، ما الذي دفعه إلى القمار؟ حب المال، معه مليونان من الدولارات، إذًا: الشهوات ليس لها حل وسط، إن وظَّفتها في الحق ارتقيت بها، وإن مارستها بلا منهج كانت دمارًا عليك، قال تعالى:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ}

(سورة القصص: من الآية 50)

المعنى المخالف: أنه من اتبع هواه وفق هدى الله عزَّ وجل فلا شيء عليه ..

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ}

كيف ترقى إلى الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت