لعلهم يتوهمون أن الفقراء هم السُفهاء، فالسفهاء في رأيهم تعني الفقراء لأن مقاييسهم ماديَّة محضة، يُقَدِّرون الإنسان بحجم ماله، بنوع بيته، بمساحة بيته، بموقع بيته، بنوع مركبته، بالرقم الذي على خلف المركبة، فحجم الإنسان عند هؤلاء السفهاء بحجم متاعه، وقيمة الإنسان في آخر الزمان بقيمة متاعه فقط، لا بإيمانه، ولا بأخلاقه.
كان الأحنف بن قيس إذا غضب غَضِبَ لغضبته مئة ألف سيف لا يسألونه فيما غضب، مع أنه كان قصير القامة، أسمر اللون، غائر العينين، ناتئ الوجنتين، أحنف الرجل، ضَيِّق المَنْكِبَين، ومع ذلك كان إذا غَضِب غَضِبَ لغضبته مئة ألف سيف لا يسألونه فيما غَضِبْ، فقيمة الإنسان بإيمانه، وأخلاقه، وعمله.
{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ (13) }
غاص إنسان في البحر، وتَجَشَّم المشاق، ورأى اللآلئ أمامه فتركها وأخذ الأصداف ألا يُعَدُّ سفيهًا؟ فهذا الذي يأتي إلى الدنيا، ويخرج منها، وما فعل شيئًا، إلا أنه أكل، وشرب، ونام، واستمتع فقط كالبهائم.
{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) }
(سورة الفرقان)
صفات المنافقين كما وردت في القرآن الكريم:
قال تعالى:
{كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ (4) }
(سورة المنافقون)
وقال:
{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) }
(سورة المدثر)
وقال:
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا (5) }
(سورة الجمعة)
وقال:
{كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ (176) }
(سورة الأعراف)
وقال:
{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) }
(سورة الفرقان)
هذه صفات المنافقين في القرآن الكريم.
{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ (13) }
كل إنسان يعصي الله مدموغٌ بالجهل والكفر: